صورة السلفي صارت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية و لكنها سوت تغييرات عميقة في كيفية تقبل الأشخاص لأنفسهم. ويلجأون لأخذ صورة ببرنامج ما تشبهمم بس عشان يطلعون حلوين وفق معايير الجمال الخاصة بالسوشيال ميديا . وبالمقابل أثرت العولمة في القرن العشرين على معايير الجمال عالميا منها صغر حجم الانف و البشرة الصافية المشدودة الخالية من العيوب . ولو تلاحظون بأن كثير من الاشخاص صارو يشبهون بعض لانهم يخضعون لنفس الاجراء التجميلي مما أثر بشكل سلبي على الهوية الفردية ، بس كيف ممكن تكون صورة السلفي سبب في تحقيق نمو اقتصادي كبير و مكسب كبير للقطاع الطبي ؟

صورة السلفي لها ارتباط وثيق في انتعاش سوق التجميل غير الجراحي،خصوصا إجرائي الفلر و البوتوكس بحسب منظمة “الاتحاد الدولي للتجميل غير الجراحي” تعتبر إجراءات الفيلر والبوتوكس من أكثر العلاجات التجميلية الغير جراحية انتشارا حول العالم ، وقد شهدت زيادة كبيرة في الطلب عليها. وفقًا لإحصاءات الجمعية الأمريكية لجراحة التجميل، زادت إجراءات حقن الفيلر بنسبة 200% منذ عام 2000، بينما زادت حقن البوتوكس بنسبة 800% في نفس الفترة

شو هو البوتوكس وكيف بدأ ؟
البوتوكس هو عبارة عن سم !! نعم عزيزي القارىء سم تم اكتشافه من قبل العالم الألمانيJustinus Kerner عام 1870 ، هذا العالم استخرج السم من بكتيريا و استعملها في شل العضلات لعلاج حالات مرضية مثل انقباض الاجفان و معالجة تقلص العضلات. و اليوم البوتوكس عزيزي القارىء بمثابة مثبت للعضلة لانه راح يشل حركتها و بالتالي الشخص اللي عمل هالاجراء راح تلاحظ بأنه ما عنده اي ملامح تعبيرية للفرح او الغضب .ونتائجه عادةً ما تدوم من اربع الى ست أشهر قبل أن تحتاج إلى تكرار العلاج. يُستخدم أيضًا في علاج بعض الحالات الطبية، مثل معالجة الصداع النصفي وفرط التعرق.

يُظهر هذا التوزيع الفجوة الكبيرة بين الجنسين في استخدام البوتوكس، حيث حصدت النساء على نصيب الاسد من هذا الاجراء و يعكس هذا الاهتمام المتزايد بتحسين المظهر والاعتناء بالبشرة بين النساء.

شو هو الفلر وكيف بدأ ؟
الفلر يعني (الحشوات الجلدية) و هو من الإجراءات التجميلية غير الجراحية، تتكون من الهيالورونيك اسيد الذي يتم حقنه تحت الجلد في مستويات مختلفة من البشرة بغرض الامتلاء او تجديد البشرة .
يعود تاريخ الفلر إلى أوائل القرن العشرين ، في بداياته كان الاطباء يستخدمون مادة اسمها بارافين ولكنها سببت مضاعفات للمرضى ، في الثمانينات تم تطوير مادة أفضل من وهو فلر الكولاجين المستخلص من الأبقار و في اخر المطاف تم تطوير حمض الهايلورونيك الذي لازال يستخدم حتى اليوم كأفضل مادة للحشوات الآمنة الخالية من المضاعفات بسبب سلامتها وقابليتها للامتصاص الطبيعي من الجسم و اللي وافقت عليها منظمة الصحة العالمية .
من المتوقع أن يواصل سوق الفيلر العالمي النمو بمعدل 10-12% سنويًا، مع تزايد الإقبال على العلاجات التجميلية غير الجراحية في مختلف المناطق حول العالم، وخاصة في آسيا وأمريكا الجنوبية

هيمنة واضحة للولايات المتحدة في عدد إجراءات حقن البوتوكس و الفلر، حيث تقترب من نصف الإجراءات الإجمالية. من الواضح أن البنية التحتية والتكنولوجيا والقوى العاملة المتوفرة في الولايات المتحدة تساهم في هذا الرقم الكبير.
اليابان تظهر كلاعب قوي أيضًا في اجمالي اجراءات حقن البوتوكس و الفلر عالميا، ولكنها بعيدة جدًا عن الولايات المتحدة.أما الدول الأخرى تظهر بمساهمات متواضعة.

تكلفة البوتوكس أقل وهو أكثر شيوعًا، مما يعكس الطلب العالي عليه مقارنة بالفلر. بينما يُعتبر سعر الفلر في السوق الأمريكي أعلى، مما يفسر انخفاض الطلب عليه. رغم أن العائد على الاستثمار في كلا الإجراءين مرتفع، إلا أن السوق يتطلب مهارات عالية من القوى العاملة لجذب العملاء وإقناعهم بإجراء هذه العلاجات وفقًا لاحتياجاتهم. هذه العوامل تعكس تقدم سوق التجميل الأمريكي.


