لماذا يُخفض التصنيف الائتماني للدول؟ 

الأسباب والآثار

لماذا تخشى الدول خفض تصنيفها الائتماني ؟ 

تكمن أهمية التصنيف الائتماني بإظهار القوة المالية لمنظمة أو حكومة دولة ما، وتستند على تقيمه جهات الإقراض عند اتخاذ قرارها بشأن منح تمويل أو قرض، حيث يعتبر التصنيف الائتماني  القدرة على سداد أقساط القروض وفوائدها للجهات المقرضة دليل على الملاءة أو الجدارة الائتمانية، التي تنعكس بشكل إيجابي على درجة التصنيف الائتماني وما يتبعها من إجراءات مثل خفض تكلفة الدين أو الفائدة على القروض وغيرها، كما يوفر التصنيف أيضًا للمستثمر الذي يعتزم ضخ أموال في أنشطة أو أعمال تخص الدولة أو الجهة المقترضة، مؤشرًا حول قدرتها المالية ومدى التزامها تجاه سداد الديون خلال مواعيد الاستحقاق دون تعثر.

تُقدَم التصنيفات الائتمانية من قبل وكالات تصنيف ائتماني مستقلة ومعروفة عالمياً، حيث يوجد 150 وكالة تصنيف ائتماني معتمدة تعمل في 32 دولة، وتتصدر سوق التصنيف الائتماني 3 وكالات رئيسية تعد الأكثر شهرة وتأثيراً عالمياً في تقييم الائتمان والمخاطر المالية في الدول، وجميعها مقر في نيويورك.

تلعب التصنيفات الائتمانية دورا غير مباشر بعلاقات الدول مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وبالتالي تحرص الدول على علاقاتها مع المؤسستين الدوليتين، لا سيما وأن الإشادة من الصندوق أو البنك تنعكس على وجهات نظر وتحليلات تلك الوكالات بطريقة غير مباشرة.

خفض التصنيف الائتماني يعكس التدهور المالي القائم والمتوقع، وعبء الدين الحكومي المتزايد بعد المواجهات المتكررة للحد من الديون، وعند الإعلان عن خفض تصنيف دولة أو مؤسسة، فإن الأنظار جميعها تتجه للدولة المعنية، خاصة مقرضين تلك الدولة، الأمر الذي يضعها أمام خيارات صعبة لضمان الالتزام بالسداد والحفاظ على الاستثمارات الأجنبية والمحلية فيها، كذلك يدفعها لاتخاذ قرارات تتنوع بين فرض ضرائب وتعويم أسعار ورفع دعم، إلى جانب بيع مخصصات الدولة للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، وهو الأمر الذي يضع إدارة الدولة أمام مسألة شعوبها.

مستويات التصنيف تصدر على شكل حروف تشير إلي درجة التصنيف للدولة أو الشركة، وتكمن أهمية الدرجة بكونها الأساس في تمكين الدولة أو الشركة  من جمع الأموال من الأسواق، وكلما كان التصنيف بدرجة عالية كلما تمكنت الدولة جمع الأموال من المستثمرين بدلا من الاقتراض من البنك، حيث أن التصنيف العالي يجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة. 

الأكيد أن العامل الرئيسي الذي تستند عليه الوكالات الدولية في التصنيفات الائتمانية للدول والشركات، بالتأكيد هو الاستقرار السياسي والأمني  في الدولة ومدى تأثيره على الاستقرار الاقتصادي، وفي حال كانت الدولة مستقرة سياسيا وأمنيا إلا أن أداء الحكومة الاقتصادي فإن تصنيف الدولة يكون بين المتوسط والمتعثر.

 

آخر الأخبار

ابق على اتصال

احصل على احدث الاخبار والمقالات الاقتصادية و العالمية و المحلية من قناة المال عبر الايميل لتبقى في قلب الحدث و تحصل على نظرة من زاوية جديدة و مختلفة و مفهوم جديد للاقتصاد فقط مع قناة المال.

أخبار أخرى ذات صلة