الإمارات ـ  مؤتمر الأطراف (COP28)

دولة الإمارات العربية المتحدة ولأنها تُصنَّف من بين فئات الدول الأكثر عُرضة للتأثيراتِ المحتملةِ لتغيّرِ المناخ في العالم، تقف أمامَ أمرٍ واقع  يتوجب من خلالهِ إدارةَ الانتقالِ نحوَ الطاقةِ النظيفة و المتجددة بنجاحٍ وكفاءة. لتكونَ أولَ دولةٍ في الشرقِ الأوسطِ وشمالِ أفريقيا تُعلن عنْ هدفها بتحقيقِ الحيادِ المناخي، من خلالِ الانتقالِ إلى اقتصادٍ أخضر وطاقةٍ نظيفة بالتزامن مع تحقيقِ نموٍ مستدام.

صافي الانبعاثات الصفري

تحدي كبير تواجهه دول العالم، متمثل بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى أقرب مستوى ممكن من الصفر، مع إعادة امتصاص أي انبعاثات متبقية من الغلاف الجوي، عن طريق المحيطات والغابات، التحدي يكمن بين انحسار الغابات و المواسم المطرية وانخفاض منسوب مياه البحار ، وبين زيادة العمل الصناعي والنشاط البشري، والذي يتسبب بمعاناة الأرض جمعاء، كون هذا النشاط ينجم عنه انبعاثات للغازات السامة.

ما المطلوب؟؟؟

غير وارد أن تكون الحكومات هي الطرف الوحيد في معادلة المناخ ووقف انبعاثات الغازات ، فهناك شركاء كُثر في هذه المعادلة يتنوعون بين الشركاتِ  والمصانعِ  والأفراد، والالتزاماتِ التي تَعهدت بها جميع ُالأطرافِ تُعتبر غير كافية و أَقل بكثير مما هو مطلوب. خاصةً تلكَ الدول التي هي مسؤولةُ عن حوالي 75 % من انبعاثاتِ غازاتِ الاحتباس الحراري العالمية، وهي دولَ مجموعةِ  العشرين  (الأرجنتين أستراليا البرازيل كندا الصين فرنسا ألمانيا الهند إندونيسيا إيطاليا اليابان جمهورية كوريا المكسيك روسيا المملكة العربية السعودية جنوب أفريقيا تركيا المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي).

التغيرات المناخية وشح المياه

تعاني أكثر من 25 دولة في العالم من إجهاد وشح مائي مرتفع للغاية سنويا، من بينها عدة دول عربية، ومن المتوقع زيادة الطلب العالمي على المياه بنسبة تتراوح بين 20 و25% بحلول عام 2050، تزامناً مع  تراجعٍ في الهطولات المطرية السنوية بحيث لا تتجاوز  90-120 مليمتر سنوياً، وبحسب الدراسات فإن دول الخليج تأتي ضمنَ سبع عشرة دولة تُعَدُّ الأكثر شُحاً في المياه في العالم وتعتمد على تحلية مياه البحر، فلى سبيل المثال تمتلك الإمارات 70 محطة تحلية رئيسة، تعتمد على  تقنية  «التناضح العكسي»، والتي توفر الطاقة  بمقدار %75, إلى جانب أنها منخفضة الكربون  بنسبة 96%.

يُشكّل تَغيُّر المناخ تحدياً كبيراً لدول العالم ، لما له من أثرٍ كبير على جميع جوانب النظم الطبيعية والبشرية، وبلغة الصناعة التغيرات المناخية تؤثرُ سلبا على القوى العاملة والبنية التحتية، وتزيد الضغوطات المناخية من مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه والأغذية. وفي عام 2020، واجه 770 مليون شخص الجوع، وكان معظمهم في أفريقيا وآسيا. ويؤثّر تغيّر المناخ على توافر الأغذية وجودتها وتنوعها، مما يؤدي إلى تفاقم أزمات الغذاء والتغذية.

آخر الأخبار

ابق على اتصال

احصل على احدث الاخبار والمقالات الاقتصادية و العالمية و المحلية من قناة المال عبر الايميل لتبقى في قلب الحدث و تحصل على نظرة من زاوية جديدة و مختلفة و مفهوم جديد للاقتصاد فقط مع قناة المال.

أخبار أخرى ذات صلة