الدين العام الخارجي واقتصادات الدول العربية

يعتبر الدين العام الخارجي مصدراً مهما من مصادر التمويل لدى الدول، وعادة تلجأ الدول للاستدانة على أن يتم الدفع مستقبلاً على شكل أقساط مع فوائد، والمتفق عليه بين الجانبين المدين والمدان، أنه يجب استثمار هذه الديون في مشاريع إنتاجية تساعد الدولة على سداد ديونها الخارجية، وفي حال عجزت الدولة عن السداد، فإنها ستواجه أزمات اقتصادية قد تنتهي بإعلان الإفلاس، كما حصل مع لبنان، التي عجزت عن سداد أكثر من ٩٨ مليار دولار للجهات المانحة.

تجاوزت ديون الحكومات العربية في عام ٢٠٢٢ ما يقارب ١.٥تريليون دولار أمريكي، ويأتي هذا الارتفاع في ظل محاولات الدول لمواجهة الأزمات التي تعيق تسيير دفة الاقتصاد فيها، وكذلك لارتفاع احتياجات الاستثمار، ولزيادة إيرادات المشاريع التنموية.

وبحسب تقرير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني فإن عدد من الدول العربية ستكون على القائمة العالمية للمتعثرين عن السداد، وهذه الدول هي مصر وتونس، ولبنان، وتعتبر مصر من الدول المتعثرة لكونها مطالبة بتسديد ١٦٠ مليار دولار مستحقة خلال الخمس سنوات المقبلة، بما في ذلك سندات بقيمة ٣.٣مليار دولار تستحق خلال عام ٢٠٢٤، لكنها في المجمل لن تواجه خطر الإفلاس لكون أن نسبة كبيرة من ديونها هي لصالح دول الخليج، التي تعطيها امتيازات في السداد.

هذا وتتنوع مصادر الديون الخارجية للدول العربية بين الدول والمنظمات العالمية، والمؤسسات المالية كصندوق النقد الدولي، الذي تسمح له ديونه الممنوحة للدول التدخل في سياستها المالية لضمان السداد، وهو الأمر الذي يزيد من الضغوطات على الدول المدينة، حكوماتٍ وشعوب، هذا وتجتمع أسباب كثيرة تؤدي في مجملها إلى تفاقم الأزمة وعجز الدول عن السداد.

تابعوا قناة المال على منصات التواصل الاجتماعي

Instagram Facebook Youtube Twitter Tiktok

“نبسط المال للعرب”.

آخر الأخبار

ابق على اتصال

احصل على احدث الاخبار والمقالات الاقتصادية و العالمية و المحلية من قناة المال عبر الايميل لتبقى في قلب الحدث و تحصل على نظرة من زاوية جديدة و مختلفة و مفهوم جديد للاقتصاد فقط مع قناة المال.

أخبار أخرى ذات صلة